طرح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي "كيفن وارش" على أعضاء البنك المركزي الأمريكي فكرة تقليل عدد الاجتماعات، في خطوة ستمثل تحولًا جوهريًا في آليات عمل المجلس.

وترأس "وارش" هذا الأسبوع اجتماعه الثاني للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، المؤلفة من 12 عضوًا، والتي تجتمع في واشنطن ثماني مرات سنويًا لتحديد أسعار الفائدة وتوجهات السياسة النقدية.

وبحسب ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال"، طرح "وارش" فكرة تقليل عدد الاجتماعات كموضوع للنقاش لا كمقترح رسمي، وتركز النقاش حول جدوى عقد الاجتماعات ست مرات سنويًا.

لماذا يرغب في ذلك؟

منذ توليه زمام الأمور، سعى "وارش" إلى الحد من الظهور الإعلامي، وإطلاق التلميحات التي قد تلفت انتباه السوق.

وخلال الاجتماعين اللذين قادهما، أصدرت اللجنة بيانًا مقتضبًا، وعقب ذلك رفض "وارش" التعليق على توقعات السياسة النقدية للصحفيين.

وقال "وارش" عقب الاجتماع الأخير، إنه يتوقع الاستمرار في عقد مؤتمر صحفي بعد كل اجتماع هذا العام، لكنه لم يُحدد ما إذا كان سيستمر بعد ذلك.

ماذا تعني هذه الخطوة؟

إن تقليص عدد الاجتماعات يتماشى مع توجهات "وارش"، حيث يقلل عدد المناسبات التي يكون فيها الاحتياطي الفيدرالي هو الحدث الرئيسي، وقد يُسهم ذلك في تركيز اهتمام السوق بدلاً من تشتيته.

لكن أي تغيير قد يواجه قيودًا عملية على المدى القريب، حيث نشر الفيدرالي في سبتمبر الماضي، مواعيد اجتماعاته المبدئية حتى يناير 2028.

وبالفعل جرى جدولة الفعاليات والالتزامات الأخرى وفقًا للجدول الزمني الحالي، وكذلك عقود أسعار الفائدة الآجلة.

ماذا عن القانون؟

ينص القانون المنظم للفيدرالي على وجوب اجتماع لجنة السوق المفتوحة أربع مرات على الأقل سنويًا.

يعود جدول الاجتماعات الثمانية إلى عام 1981.

تنص الإجراءات المنظمة للجنة على أنه يجوز للرئيس أو أي ثلاثة أعضاء من اللجنة الدعوة إلى اجتماع.

ليست المرة الأولى

دعا "وارش" إلى تغيير مماثل من قبل، ففي مراجعة أجراها عام 2014 لممارسات الشفافية في بنك إنجلترا، بتكليف من المحافظ آنذاك "مارك كارني"، أوصى بتقليص اجتماعات السياسة النقدية من 12 إلى 8 اجتماعات سنويًا.

جعل ذلك البنك يتماشى مع الاحتياطي الفيدرالي والمركزي الأوروبي، وكان المنطق وراءه أن الأحكام المتعلقة بالاقتصاد نادرًا ما تتغير كثيرًا خلال أربعة أسابيع.

كما أن تقليل عدد الاجتماعات يتيح لصناع السياسات مزيدًا من الوقت للتفكير.‏