من نانسي لابيد
تشير نتائج تجربة محدودة لعقار تجريبي قائم على الأجسام المضادة إلى أن الأطباء قد يمتلكون قريبا خيارا أفضل لعلاج متلازمة الضائقة التنفسية الحادة، وهي حالة رئوية كثيرا ما تؤدي إلى الوفاة.
وتحدث المتلازمة عندما تؤدي الإصابات أو العدوى إلى سلسلة من التفاعلات الالتهابية التي تتسبب في تسرب السوائل إلى الرئتين مما يؤدي إلى انخفاض حاد في مستويات الأكسجين في الدم.
وقال الباحثون الذين أجروا الدراسة إن نحو 500 ألف شخص يشخصون سنويا بهذه الحالة في الولايات المتحدة، وإن 40 بالمئة منهم يفارقون الحياة.
وقال الطبيب جو جي.إن.جارسيا قائد الدراسة من معهد سكريبس للأبحاث التابع لجامعة فلوريدا "لا توجد علاجات معتمدة من إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية لهؤلاء المرضى، ونظرا لارتفاع معدلات الوفاة بشكل غير مقبول وانتشار المرض، تظل متلازمة الضائقة التنفسية الحادة واحدة من أكبر الاحتياجات الطبية غير الملباة".
وفي الدراسة الأمريكية الأولية لإثبات الفاعلية، جرى تسجيل 15 مريضا بشكل عشوائي لتلقي الجسم المضاد أحادي النسيلة إيه.إل.تي-100، الذي تطوره شركة أكوالنج ثيرابيوتكس بدعم من منح المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية، أو تلقي دواء وهمي.
ويستهدف إيه.إل.تي-100 الإنزيم المعروف باسم (إن.إيه.إم.بي.تي)، وهو منظم رئيسي للالتهابات في الجسم.
وخلال فترة متابعة استمرت 28 يوما، احتاج المرضى الذين تلقوا الجسم المضاد إيه.إل.تي-100 إلى أجهزة التنفس الصناعي لسبعة أيام في المتوسط للمساعدة على التنفس، مقارنة بنحو 14 يوما للمرضى الذين تلقوا الدواء الوهمي.
كما سجلت مجموعة إيه.إل.تي-100 مستويات أقل من مؤشرات الالتهاب في الدم وحالات أقل من فشل الأعضاء، وهو السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالمتلازمة، وفقا لنتائج الدراسة المنشورة في الدورية الأمريكية لأمراض الجهاز التنفسي والعناية الحرجة (أمريكان جورنال أوف ريسبرتري اند كريتيكال كير ميديسن).
وقال الباحثون إن مشكلات السلامة والآثار الجانبية كانت متقاربة بين المجموعتين.
وقال جارسيا "رغم أننا تمكنا من إشراك 15 مريضا فقط في الدراسة، فإن البيانات التي نحصل عليها مدهشة للغاية".
وأشار إلى أنه يسعى للحصول على تمويل لإجراء تجربة سريرية أكبر، مضيفا أنه حصل على موافقة من إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية لدراسة تأثير إيه.إل.تي-100 على مرضى التليف الرئوي المتفاقم، وهو مرض يتميز بتراكم النسيج الندبي في الرئتين.